21/01/2026
نظرياً، القطط تملك حاسة شم خارقة قد تتفوق على بعض فصائل الكلاب، لكن عملياً، استخدامها كـ "حيوانات شرطة" للبحث عن مفقودين أو مخدرات أمر صعب جداً لعدة أسباب تتعلق بطبيعتها النفسية والسلوكية.
إليك مقارنة توضح لماذا نستخدم الكلاب ولا نستخدم القطط في هذه المهام:
1. القدرة البيولوجية (الأنف)
القطط: لديها حوالي 200 مليون مستقبل شمي، وتملك 30 نوعاً من بروتينات (V1R) المسؤولة عن التمييز بين الروائح المختلفة (بينما تملك الكلاب 9 أنواع فقط). هذا يعني أن القطة تستطيع التمييز بين أنواع الروائح بدقة مذهلة.
الكلاب: تملك عدداً أكبر من المستقبلات يصل لـ 300 مليون في بعض السلالات (مثل بلودهوند)، لكنها أقل "دقة" في التفريق بين الروائح المتشابهة جداً مقارنة بالقطط.
2. الرغبة في الإرضاء (الدافع)
هذا هو الفرق الجوهري:
الكلاب: كائنات "قطيعية" بالفطرة، لديها رغبة غريزية في إرضاء القائد (الإنسان). الكلب يعمل من أجل المكافأة ومن أجل "كلمة ثناء" أو تربيتة على رأسه.
القطط: كائنات مستقلة. هي لا تهتم بإرضائك؛ هي تعمل فقط إذا كان هناك عائد مباشر ومجزي جداً (مثل طعامها المفضل). إذا لم تكن القطة "في الحالة المزاجية" للعمل، فلن تتحرك مهما ناديتها.
3. التركيز والاستمرارية
كلاب الشرطة: تمتاز بـ "دافع العمل" (Work Drive) العالي، حيث يمكن للكلب أن يتتبع أثراً لعدة كيلومترات دون أن يتشتت.
القطط: تمل بسرعة. إذا كانت القطة تبحث عن شخص وضاع الأثر للحظة، أو رأت عصفوراً أو شعرت بالخوف من صوت مفاجئ، فستتوقف عن "المهمة" فوراً وتذهب للاختباء أو اللعب.
4. الحجم والبيئة
القطط تمتاز بقدرتها على دخول الأماكن الضيقة جداً، وهو ما يجعلها مفيدة في حالات معينة (مثل البحث تحت الأنقاض في الزلازل)، وهناك بالفعل منظمات مثل "الجمعية الكندية لقطط إنقاذ الانهيارات الجليدية
(CARCA) حاولت تدريب القطط لهذا الغرض، لكنها تظل تجارب محدودة جداً وغير رسمية.
هل يمكن تدريب قطتك في المنزل؟
نعم، يمكنك تدريب قطتك على "لعبة البحث"، وذلك بوضع طعام ذو رائحة قوية في علبة وتدريبها على إيجادها مقابل مكافأة. لكن الاعتماد عليها في مهمة إنقاذ حياة بشري يظل مخاطرة لأن القطة "لا يمكن التنبؤ بقرارها" في لحظات الشدة 😻😻😻😻😻