22/03/2026
موت الفراخ في الايام الاولى من حياتها
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عيدكم مبارك
موت الفراخ المبكر في العش عامةً له ثلاث حالات مختلفة و لا يمكننا الاستنتاج أو الجزم بوجود مُمرض معيّن واحد مسؤول عن هذا المرض أو ذاك، ولكن يتبيّن من خلال التحاليل المخبرية أن جميع هذه الأمراض متعددة العوامل كما سنذكر .
و لكن نستخلص الحالات الثلاثة المعرَّفة قديماً و نذكر العلاجات الخاصة لكل منها والتي تنفرد بها و هي ناجحة بدرجات متفاوتة في غرف الإنتاج التي تحافظ على ادنى متطلبات التربية من نظافة، تهوية، اعتدال في النضام الغذائي، و إعتدال في إدارة الإنارة و التي أعمل بها شخصياً منذ سنوات بنتائج جد مرضية ما يمكِّنني من القول بان كل سنوات الإنتاج عندي ناجحة بنسب مُرضِية جدا و ليس كما يروِّج له الكثير من المروِّجين انه لكل سنة نصيبها من النجاح و لا أغير ما أثبت نجاحه .
- في السنوات الأخيرة أصبح أغلب الوفيات يتمثل في الصورة رقم:1
و التي تتمثل في موت الفراخ المبكر بعد عدم إمكانية هضم الأكل و طول تواجده في ( الحوصلة ) او ( القناصة ) او كليهما معاً ، حيث يرى المالك انتفاخ في أحدهما او الآخر او كلاهما معاً ، وقد واجه العديد من الأصدقاء مربي طيور الحسون والكناري هذه المشكلة، و التي تعود أسبابها الى تواجد مرض فطري عند الآباء و بكتيري في نفس الوقت وتم علاجها بنجاح كبير بالعلاج في الصورة 1
- المشكلة الثانية و التي تتمثل في الصور رقم 2
و المعروفة باسمها "الكوليباسيلوز" (…)و التي تُحدث جفافاً خطيراً على العصفور الذي عموما يفقس في صحةً جيدة ثم يبدأ بالتدهور بعد أن يطعمه والداه عموما بعد اليوم الثاني ، الثالث، الرابع ….الى حد أقصى ثمان ايام و هنا يجب التدقيق في المعلومات الخاصة بهذه الحالة حيث يلاحظ المربي تدهور سريع في صحة العصافير تبدأ اولا بفقدان نشاطها ثم إبتلال طفيف في العش ثم بداية إتساخ حقيقية للفراخ و إلتصاق الريش بالجسد و استمرار في تناول الطعام بشكل طبيعي تقريبًا و بعدها يضهر إعوجاج الرقبة و التي تأخذ شكل الحرف اللاتيني S ناتج عن الفقدان المبالغ للسوائل وضعف كبير في عضلات الرقبة و هنا يجب التدقيق في هذه الحالة بالذات فعند فراخ الكناري والحسون، تُعزل بكتيريا مثل الإيشيريشيا كولي وكليبسيلا وبروتيوس ميرابيليس بشكل متكرر و ليس فقط الإشيريشيا كولي كما هو مزعوم في المنشورات و الذي خُص به تسمية هذا الداء
وهي مرتبطة أساساً بحالة ضعف عند الفرخ وعدم استقرار الجهاز الهضمي في الأيام الأولى عند تلقي العدوى
وجود كليبسيلا أو إيشيريشيا كولي يتماشى غالباً مع اضطرابات هضمية،
بينما ظهور بروتيوس ميرابيليس في الحالات الحادة يتوافق مع تطور الحالة نحو إصابة أكثر خطورة وسريعة، و إذا لم يعالج العصفور قبلها بنجاح تامٍ سيتطور بشكل سيئ جداً و لا يكون له أي نجاح في ما تبقى من عمره و علاجه المفظل و المعهود منذ أكثر من خمسة عشرة سنة في الصورة رقم : 2
- المشكلة الثالثة والمتمثلة في الصورة (3)،
تظهر عند انتقال الكتكوت وهو لا يزال داخل البيضة من التنفس عبر مسام قشرة البيضة إلى بداية التنفس الهوائي المباشر، أي عند بدء استعمال الرئتين لأول مرة، وتُعرف بـ(النقطة السوداء).
هذه الحالة قد يكون لها عدة أسباب، أخطرها تواجد السيركوفايرس و هو فيرس معروف عند اهل العلم بتسببه في القضاء على الغدة المناعية(bourse de fabricus) الصورة ، و التسلطه على الجهاز المناعي ، و منها كذالك الأسباب البكتيرية المرتبطة بهذه الحالة ( ..وكل الحالات الأخرى المذكورة و تكون غالباً ناتجة عن عدة أنواع ..) منها : إيشيريشيا كولي (Escherichia coli)
كليبسيلا (Klebsiella)
بروتيوس ميرابيليس (Proteus mirabilis)
وكذلك ستافيلوكوكس أوريوس (Staphylococcus aureus)
حيث تختلف هذه البكتيريا في خصائصها واستجابتها للعلاجات المختلفة و التي تستدعي التدخل بالأدوية في أقرب وقت و نعرفها من كِبَرْ النقطة في بطن الكتكوت .
و من أخفها ضعف نشاط الأبوين في تغذية الفراخ و الذي يتسبب في كل الأمراض المذكورة أعلاه .
وفي الحالات البسيطة مثل هذه يمكن الاكتفاء بدعم تغذية العصافير بال A21 أو ما شابهه حتى يستعيد الأبوين نشاطهما ، أما إذا كانت النقطة كبيرة ولا تتراجع خلال نفس اليوم، فهنا يُنصح بالتدخل باستعمال العلاج المناسب الموضح في الصورة : 3 من هنا نلاحظ ان كل الأمراض المذكورة متعددة الأسباب وليس فقط ممرِّض واحد و الأكثر خطورة هو ذلك التهاون الطفيف عند المربي خلال كل المواسم .
تم تبسيط الشرح قدر الإمكان؛ و ما يجب ذكره حتماً انه لا يمكن للأدوية أن تحل محل التدابير الوقائية المثالية التي تمكن العصفور من الحفاظ على مناعته أثناء كل المواسم السالفة لموسم التكاثر و التي يجب ان تكون الخالية من العيوب الكبيرة.