29/12/2020
كيفيّة مَعرِفة الحمَام الزاجل لطريقَه يتمكّن الحمَام الزاجل من مَعرِفة طريقِه حتى لو كان على بُعْد مئات وآلاف الكيلومترات من الموقع الذي يَقصده، وقد وَضَع العلماء العديد من النظريّات؛ لتفسير مقدرة الحمَام الزاجل على مَعرِفة طريقِه، ومن أهمّ هذه النظريّات، أنّ الحمَام الزاجل يمتلك المقدرة على رَسْم خرائط تُمكِّنه من تحديد اتّجاهه، وتَعتمِد هذه الخرائط على الكثير من العوامل، منها: حاسّة الشمّ، ومقدرة الحمَام على الكَشْف عن أبسط التغيُّرات في الضغط الجوّي، أو المجال المغناطيسيّ، بالإضافة إلى استخدامه موقع الشمس؛ لتحديد طريقه، وقد حَظِيَت هذه النظرية بالكثير من الدراسة، إلّا أنّها لم تتمكّن من تفسير بعض نتائج التجارب المُتكرِّرة التي أُجرِيَت على الحمَام الزاجل، ومُؤخَّراََ توصّل العالِم الجيوفيزيائيّ جون هاجستروم إلى نظريّة تُفسِّر مقدرَة الحمَام الزاجل على تحديد طريقه، حيث نَشَرها في مجلّة عِلم الأحياء التجريبيّ على شبكة الإنترنت، وتَعتمِد هذه النظريّة على أنّ الحمَام الزاجل قادرٌ على سماع أصوات مُنخفِضة التردُّد تصل إلى أقلّ من 0.05 هيرتز، ولا يتمكّن البشر من سماعها، وأنّ حاسة السمع الفريدة من نوعها تُفيده في تحديد اتّجاهه، وقد فسَّر العالِم هاجستروم ضياع بعض طيور الحمام الزاجل أثناء التجارب، وعدم مقدرتها على إيجاد طريقها الصحيح، بأنّ الأصوات مُنخفِضة التردُّد تتأثَّر بالتضاريس، والأحوال الجوّية، وبالتغيُّرات الموسميّة في مُستويات الضجيج الجويّة الناتجة عن تفاعُل الموجات مع التغيُّرات المُحيطة بها، وهو ما يُربِك الطيور أحياناََ، ويسبِّب ضياعها